الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 تفسير سورة النور من آية 1الى3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Rasha.s
مشرفة
مشرفة


عدد الرسائل : 266
تاريخ التسجيل : 16/10/2006

مُساهمةموضوع: تفسير سورة النور من آية 1الى3   الأحد أكتوبر 22, 2006 5:01 pm

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ سورَةٌ أَنزَلْنَهَا وَ فَرَضنَهَا وَ أَنزَلْنَا فِيهَا ءَايَتِ بَيِّنَتٍ لّعَلّكمْ تَذَكّرُونَ (1) الزّانِيَةُ وَ الزّانى فَاجْلِدُوا كلّ وَحِدٍ مِّنهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكم بهِمَا رَأْفَةٌ فى دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ وَ لْيَشهَدْ عَذَابهُمَا طائفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزّانى لا يَنكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشرِكَةً وَ الزّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشرِكٌ وَ حُرِّمَ ذَلِك عَلى الْمُؤْمِنِينَ (3)

القراءة

قرأ ابن كثير و أبو عمرو و فرضناها بالتشديد و الباقون بالتخفيف و قرأ ابن كثير غير ابن فليح رأفة بفتح الهمزة و الباقون بسكون الهمزة و في الشواذ قراءة عيسى الثقفي سورة بالنصب و الزانية و الزاني بالنصب و روي عن عمر بن عبد العزيز و عيسى الهمداني سورة أيضا بالنصب.

الحجة

قال أبو علي التثقيل في فرضناها لكثرة ما فيها من الفرض و التخفيف يصلح للقليل و الكثير و من حجة التخفيف إن الذي فرض عليك القرآن لرادك قال و لعل رأفة التي قرأها ابن كثير لغة و أما قراءة «سورة» بالرفع على أنها خبر مبتدإ محذوف أي هذه سورة و لا يجوز أن يكون مبتدأ لأنها نكرة و لا يبتدأ بالنكرة حتى توصف و إن جعلت «أنزلناها و فرضناها» صفة لها بقي المبتدأ بلا خبر فإن جعلت تقديره يتلى عليكم سورة أنزلناها جاز و من قرأ سورة بالنصب فعلى إضمار فعل يفسره «أنزلناها» و التقدير أنزلنا سورة أنزلناه إلا أن هذا الفعل لا يظهر لأن التفسير يغني عنه و مثله قول الشاعر:


أصبحت لا أحمل السلاح و لا أملك رأس البعير إن نفرا
و الذئب أخشاه إن مررت به وحدي و أخشى الرياح و المطرا

أي و أخشى الذئب فلما أضمره فسره بقوله أخشاه و يجوز أن يكون الفعل الناصب لسورة من غير لفظ الفعل بعدها على معنى التخصيص أي اقرءوا سورة و تأملوا سورة أنزلناها كقوله سبحانه ناقة الله و سقياها أي احفظوا ناقة الله و كذلك قوله «الزانية و الزاني» انتصب بفعل مضمر أي اجلدوا الزانية و الزاني فلما أضمر الفعل الناصب فسره بقوله «فاجلدوا كل واحد منهما» و جاز دخول الفاء في هذا الوجه لأنه موضع أمر و لا يجوز زيدا فضربته لأنه خبر و إنما

جاز في الأمر لمضارعته الشرط أ لا تراه دالا على الشرط و لذلك انجزم جوابه في قولك زرني أكرمك لأن معناه فإنك إن تزرني أكرمك فلما آل معناه إلى الشرط جاز دخول الفاء في الفعل المفسر للمضمر و تقول على هذا بزيد فامرر و على عمرو فأغضب.

اللغة

السورة مأخوذة من سور البناء و هو ارتفاعه و قيل هو ساق من أسواقه فعلى القول الأول يكون تسميتها بذلك لارتفاعها في النفوس و على القول الثاني يكون تسميتها بذلك لأنها قطعة من القرآن و قيل إن السورة المنزلة الشريفة و الجلالة قال النابغة:


أ لم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب
لأنك شمس و الملوك كواكب إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

و قيل أصله الهمز و قيل اشتقاقها من أسأرت إذا أبقيت في الإناء بقية و منه الحديث إذا شربتم فأساروا إلا أنه أجمع على تخفيفها كما أجمع على تخفيف برية و روية و أصلها من برأ الله الخلق و روأت في الأمر و أصل الفرض من فرض القوس و هو الحز الذي فيه الوتر ثم اتسع فيه فجعل في موضع الإيجاب و فصل بين الفرض و الواجب فإن الفرض واجب بجعل جاعل لأنه فرضه على صاحبه كما أنه أوجبه عليه و الواجب قد يكون واجبا من غير جعل جاعل كوجوب شكر المنعم فجرى دلالة الفعل على الفاعل في أنه يدل من غير جعل جاعل و الزنا هو وطء المرأة في الفرج من غير عقد شرعي و لا شبهة عقد مع العلم بذلك أو غلبة الظن و ليس كل وطء حرام زنا لأن الوطء في الحيض و النفاس حرام و لا يكون زنا و الجلد ضرب الجلد يقال جلده كما يقال ظهره و رأسه و فاده و هذا قياس و الرأفة التحنن و التعطف و فيه ثلاث لغات سكون الهمزة و فتحها و مدها و قال الأخفش الرأفة رحمة في توجع.

المعنى

««سورة أنزلناها» أي هذه سورة قطعة من القرآن لها أول و آخر أنزلها جبرائيل (عليه السلام) بأمرنا «و فرضناها» أي و أوجبنا عليكم العمل بها و على من بعدكم إلى يوم القيامة و قيل معناه و فرضنا فيها إباحة الحلال و حظر الحرام عن مجاهد و هذا يعود إلى معنى أوجبناها و قيل معناه و قدرنا فيها الحدود عن عكرمة و هو من قوله فنصف ما فرضتم و فسر أبو عمرو معنى القراءة بالتشديد بأن قال معناها فصلناها و بيناها بفرائض مختلفة «و أنزلنا فيها آيات بينات» أي دلالات واضحات على وحدانيتنا و كمال قدرتنا و قيل أراد بها الحدود

و الأحكام التي شرع فيها «لعلكم تذكرون» أي لكي تتذكروا فتعلموا بما فيها ثم ذكر سبحانه تلك الآيات و ابتدأ بحكم الزنا فقال «الزانية و الزاني» معناه التي تزني و الذي يزني أي من زنى من النساء و من زنى من الرجال فيفيد العموم في الجنس «فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة» يعني إذا كانا حرين بالغين بكرين غير محصنين فأما إذا كانا محصنين أو كان أحدهما محصنا كان عليه الرجم بلا خلاف و الإحصان هو أن يكون له فرج يغدو إليه و يروح على وجه الدوام أو يكون حرا فأما العبد فلا يكون محصنا و كذلك الأمة لا تكون محصنة و إنما عليهما نصف الحد خمسون جلدة لقوله سبحانه فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب و قيل إنما قدم ذكر الزانية على الزاني لأن الزنى منهن أشنع و أعير و هو لأجل الحبل أضر لأن الشهوة فيهن أكثر و عليهن أغلب و قوله «فاجلدوا» هذا خطاب للأئمة و من يكون منصوبا للأمر من جهتهم لأنه ليس لأحد أن يقيم الحدود إلا للأئمة و ولاتهم بلا خلاف «و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر» معناه إن كنتم تصدقون بالله و تقرون بالبعث و النشور فلا تأخذكم بهما رحمة تمنعكم من إقامة الحدود عليهما فتعطلوا الحدود عن عطا و مجاهد و قيل معناه لا تأخذكم بهما رأفة تمنع من الجلد الشديد بل أوجعوهما ضربا و لا تخففوا كما يخفف في حد الشارب عن الحسن و قتادة و سعيد بن المسيب و النخعي و الزهري و قوله «في دين الله» أي في طاعة الله و قيل في حكم الله عن ابن عباس كقوله ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك أي في حكمه «و ليشهد عذابهما» أي و ليحضر حال إقامة الحد عليهما «طائفة» أي جماعة «من المؤمنين» و هم ثلاثة فصاعدا عن قتادة و الزهري و قيل الطائفة رجلان فصاعدا عن عكرمة و قيل أقله رجل واحد عن ابن عباس و الحسن و مجاهد و إبراهيم و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و يدل على ذلك قوله و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا و هذا الحكم يثبت للواحد كما يثبت للجمع و قيل أقلها أربعة لأن أقل ما يثبت به الزنا شهادة أربعة عن ابن زيد و قيل ليس لهم عدد محصور بل هو موكول إلى رأي الإمام و المقصود أن يحضر جماعة يقع بهم إذاعة الحد ليحصل الاعتبار و قوله «الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك» اختلف في تفسيره على وجوه (أحدها) أن المراد بالنكاح العقد و نزلت الآية على سبب و هو أن رجلا من المسلمين استأذن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أن يتزوج أم مهزول و هي امرأة كانت تسافح و لها راية على بابها تعرف بها فنزلت الآية عن عبد الله بن عباس و ابن عمر و مجاهد و قتادة و الزهري و المراد بالآية النهي و إن كان ظاهره الخبر و يؤيده ما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا هم رجال و نساء كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشهورين

بالزنا فنهى الله عن أولئك الرجال و النساء على تلك المنزلة فمن شهر بشيء من ذلك و أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته (و ثانيها) أن النكاح هنا الجماع و المعنى أنهما اشتركا في الزنا فهي مثله عن الضحاك و ابن زيد و سعيد بن جبير و في إحدى الروايتين عن ابن عباس فيكون نظير قوله الخبيثات للخبيثين في أنه خرج مخرج الأغلب الأعم (و ثالثها) أن هذا الحكم كان في كل زان و زانية ثم نسخ بقوله و أنكحوا الأيامى منكم الآية عن سعيد بن المسيب و جماعة (و رابعها) أن المراد به العقد و ذلك الحكم ثابت فيمن زنا بامرأة فإنه لا يجوز له أن يتزوج بها روي ذلك عن جماعة من الصحابة و إنما قرن الله سبحانه بين الزاني و المشرك تعظيما لأمر الزنا و تفخيما لشأنه و لا يجوز أن تكون هذه الآية خبرا لأنا نجد الزاني يتزوج غير الزانية و لكن المراد هنا الحكم أو النهي سواء كان المراد بالنكاح العقد أو الوطء و حقيقة النكاح في اللغة الوطء «و حرم ذلك على المؤمنين» أي حرم نكاح الزانيات أو حرم الزنا على المؤمنين فلا يتزوج بهن أو لا يطأهن إلا زان أو مشرك.


العودة إلى القائمة
التالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأميرة الحسناء
ادارة
ادارة


انثى
عدد الرسائل : 517
العمر : 24
الاقامة : في العالمــي الخــاص
المهنة : طـــالبة نشـــيطــة
الهواية : التصميم بأشكـــاله
تاريخ التسجيل : 15/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة النور من آية 1الى3   الخميس فبراير 01, 2007 12:39 am

شكر اختي على الطرح

ننتظر مزيدك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير سورة النور من آية 1الى3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: نـادي اللغـة العربيـة-
انتقل الى: