الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سناء فروانة
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل : 60
تاريخ التسجيل : 20/10/2006

مُساهمةموضوع: هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!   الخميس نوفمبر 02, 2006 4:18 pm

أعزائي:11111111111111
ما أزوعنا حينما نحافظ على مواقيتنا ومواعيدنا فإليكم هذا الموضوع وبإذن الله سوف نستفيد منه كل الإفادة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، نحمده - سبحانه وتعالى - كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه ، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على خاتم النبين والمرسلين نبينا محمداً عليه وعلى آله وصحابته أجمعين وعلى من تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين وعلينا وعلى عباد الله الصالحين أما بعد :

"هل أنت على موعد ؟" هذا السؤال يعرض من مجريات أحاديث الناس ، ونبدأ الدخول إلى الدرس بجواب ما المراد به ؟ وما المقصود به ؟
فربما يلقى أحدهم فتسأله : هل أنت على موعد ؟ فيقول : نعم ، فتسأله عن موعده - على سبيل المثال - أن موعده في الساعة الخامسة فتنظر إلى ساعتك فإذا هي الخامسة أو بعد الخامسة، فتقول له : قد حان الموعد ، فيقول : نعم عمّا قليل سأدركه .. وإداركه بالنسبة له يمتد إلى الخامسة أو السادسة، وأبلغ من ذلك عندما يكون موعده غير منضبط فيقول : إن موعدي بعد العصر ، ويكون المغرب قد أوشك أن يدخل وقته وما زال يرى أن عنده فسحة.

وطبعاً إذا كان الموعد بعد العشاء ؛ فإن الموعد عنده يمتد إلى الفجر، وتجد أن مثل هذه الأمور تتكرر كثيراً حتى على مستوى الطلبة ومواعيد الدراسة ، فربما يكون لدى الطالب محاضرة في الساعة الثامنة ، وما زال يتكلم مع زميله يتناول طعام إفطاره، أضف إلى ذلك أنه يمشي مشي الهوينا ؛ لأن الوقت بالنسبة له أو الموعد له مفهوم وضابط آخر، فنحن نرى مثل هذه الصور حتى الفناها وتعودناها ، وربما تقبلناها بل ربما إستغربنا ما يضادها واستعجبنا مما لا يتوافق معها ، وإذا رأينا رجلاً منضبطاً في موعده تعجبنا له وإذا رأى الطلبة - على سبيل المثال - أن الأستاذ يدخل في تمام الثامنة بالدقيقة أو الثانية ثم يبدأ محاضرته فلا يسمح إذا جاء متاخر أن يدخل إلى الدرس أو المحاضرة ، قالوا : إنه معقّد أو قالوا أنه شديد ولربما قالوا أن مواعيده إنجليزية كما نسمع وغير ذلك من صور كثيرة نلمسها ونلحظها ونتعامل معها .

ويجب أن نقف هذه الوقفات أمام هذه المشكلة لنصورها أو نعرِّج على أسبابها ونتلمس طرق علاجها . وأود - قبل أن نخوض في هذا الأمر - أن أقول : إن المسألة واضحة ، وإن الإقرار بوجودها لا يحتاج إلى إثبات ، ولا إلى دليل ، وأن تكرارها أكبر من أن يمثل به ، أو أن يحرر له نوع من أنواع المواعيد أو الوعود التي تقع في حياتنا ..
كما قلت هناك مواعيد الدراسة في الجامعات وهناك مواعيد الموظف والمؤسسات وهناك مواعيد الأصدقاء وهناك مواعيد العمل وهناك مواعيد الأمسيات والأنس والمناحي الإجتماعية، وكل هذا يسري عليه التفريط والتهاون فنذكر المشكلة الواقعية، ونعرج بعد ذلك على الآثار السلبية ونواصل في أسباب البيان والعلاج .

صور الإخلال بالموعد
الصورة الأولى : إخلاف الموعد
بأن تكون على موعد مع أحدهم فلا يأتيك ، ولا تسمع منه خبراً ، ولا تتلقى منه إعتذاراً ، وتلقاه بعد الموعد فيُسلّم عليك وابتسامته عريضة ومصافحته جادة ، وكأن شيئاً لم يكن ، وكأن أمراً لم يحدث.

الصورة الثانية : التأخر عن الموعد
فيكون موعدك معه في الخامسة ، فيأتيك الخامسة والنصف ، أو السادسة ويكون على أهبة الإستعداد لمباشرة العمل دون أن يشعر ثمت خلل في هذا التأخير ، أو أن هناك قصوراً أو تفريطاً منه في الجانب .

الصورة الثالثة : الإعتذار عن الموعد
فلا أعني به الإعتذار بعد إخلاف الموعد فإنه مقبول، ولكن بأن يكون معك على موعد لتلقاه من تأكيد سابق وترتيب معه ، ولكن يقول لك بالمناسبة اليوم لا أستطيع أن أحضر إلى موعدك أو يعتذر عن الموعد ، لكن في وقت متأخر وليس هناك سبب مبرر ، وإنما هكذا خطر له خاطر أن يصنع أمراً آخر وبالتالي لن يستطيع أن يحضر إلى هذا الموعد .

الصورة الرابع : قطع الموعد
يأتيك على الخامسة والأصل أن بينك وبينه عمل قد يستغرق ساعتين أو ثلاثة ، وإذا به بعد نصف ساعة ينظر إلى ساعته وبعد نصف ساعة أخرى يحك رأسه ، ثم يعلن لك عدم قدرته على الإستمرار لأن عنده مشاغل أخرى أو عنده قضايا تهمه دون أن يُتمّ ما جاء لأجله في هذا الموعد، فهذه صورة هذه المشكلة في الواقع بنواح أو بوجه أربعة .

الآثار السلبية للإخلال في الموعد
الأثر الأول : إضاعة الأوقات
وهذه مشكلة المشكلات وآفة الآفات ؛ فإن الوقت أثمن شيء في هذا الوجود ، وإن الوقت أعظم ما يحاسب عليه العبد ، وإن الوقت هو الذي جُعل محلاً للعمل والإنجاز وجني الثمار ، فإذا ضاع الوقت من أثر هذه المواعيد المختلفة أو التأخيرات المتكاثرة ونحو ذلك ؛ فإن الأوقات تضيع سداً من غير نفع ولا فائدة ، وهذا الوقت الذي يضيع ضياعه مزدوج فيضيع وقت هذا الذي تأخر وتخلف ؛ لأنه سيعيد الكرّة مرة أخرى ، فإذا تخلف عن موعد فسيحتاج أن يحضر له مرة أخرى في موعد آخر وسيضيع وقت الآخرين ، والوقت يجب أن يحسب حساباً دقيقاً فلو كنت - على سبيل المثال - على موعد مع خمسة أشخاص ثم تأخرت عليهم عشر دقائق وهم ينتظرونك ليبدءوا عملهم أو يعقد إجتماعهم ؛ فإن الوقت الذي تأخرت عليهم ليس عشر دقائق وإنما في الحقيقة خمسون دقيقة وإن شئت قل ستون دقيقة، وأن العشر الدقائق التي ضاعت ضاعت في وقتك وفي وقت وكل واحد من هؤلاء العشر دقائق تعني له شيئاً فيصبح هناك ضياع لستين دقيقة لعشر أشخاص .

ولنضرب مثالاًً .. في العشر دقائق يمكنك أن تقرأ ربع جزء أو نصف جزء من القرآن ، فهل هذا وقت يسير ؟ وهل هذا عمل يسير ؟ وهل هذا أجر يزهد فيه؟ فلهذا يجب أن تدرك أن الوقت له قيمته لأن بعض الناس يرى أن العشر دقائق أو الربع ساعة أو النصف ساعة هذه ليست بتأخير وما زاد عن ذلك فهو الذي يُحاسب عليه أو يعترض عليه، ولهذا لا شك أنه خلل كبير لماذا لأنه إذا قلنا العشر فيها تسامح فالذي يأتي بعده خمس عشر دقيقة فيكون ما الفرق بين العشر وبين الخمس عشرة دقيقة وإذا قلنا لا فرق بينهما فألحق بالخمس عشرة العشرين وتلحق بها الثلاثين وهكذا " دواليك " كما يقولون فالمسألة مهمة جداً .
والوقت أشرف ما عنيت بحفظه **** وأراه أسهل ما عليك يضيـع

وقد أقسم الله عز وجل بالوقت فقال : { والعصر * إن الإنسان لفي خسر } .
وكما هو معلوم إن الله جعل هذا الوقت ليكون شاهدا على صاحبه بما يعمل فيه .. { تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا * وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكَّر أو أراد شكوراً } .
وفي حديث أبي هريرة عند البخاري وغيره : ( أعذر الله إلى أمرء أخَّر عمره حتى بلغ الستين )
وليس حديثنا عن الوقت وقد سبق لنا فيه درس بعنوان:"الوقت هو الحياة"

الأثر الثاني : تعطيل المنجزات
وهذه أيضاً سلبية عظمى ؛ لأننا إن كان - على سبيل المثال - لنا موعد في درس من الدروس نقرأ فيه كتاباً فتخلّف فلانٌ وفلان فأجّلنا هذا الموعد أو تأخروا ، فلم يكفي الوقت فاجتزئنا جزء من الدرس، فماذا يعني ذلك ؟ يعني أنه لو كان بإمكاننا عند ضبط الموعد وعند المحافظة عليه أن ننجز الكتابة في ستة أشهر ، فبالطريقة الأخرى سوف ننجزه في سنة، وقد لا ننجزه حتى في سنة ، ويبقى حينئذ إنجازك للأعمال والمهمات وتحقيقك للمصالح والغايات محدوداً بطيئاً فلذلك نشكو دائماً من هذا لأننا على خلل دائم في التزام الموعد والحرص عليه، فإذا قلنا : سنختم القرآن في كل شهر مرة، كثيراً ما نجد أننا نفرط في هذا ولا يحصل ولا ننجزه لماذا ؟ لأننا جعلنا لذلك موعداً وحددنا له وقتاً أو التزمنا فيه مع غيرنا من الآخرين ثم لم نحرص على ذلك ولم نوفي به ، وكذلك إذا أردنا أن نقرأ كتاباً أو إن أردنا أن ننجز مشروعاً أو إذا تعاونا على أن نقوم بمهمة ، فإذا لم نلتزم هذا الموعد ولم نضبطه ؛ فإن المنجزات تعطل بهذه الطريقة ووقعنا في هذه الصور التي ذكرناها فلا شك أن هذه المنجزات تعطل ولذلك كثيرة هي المشاريع التي تبدأ ولا تنتهي والتي لها بداية – وللأسف - ليس لها نهاية ، فكم من شاب يبدأ مع إخوانه ليقرأ كتاباً أو ليتذاكروا في مسائل بعينها ويبدأون يوماً أو يومين أو أسبوعاً أو شهراً ، ثم بعد ذلك لا يستمرون بعد مدة ، يحضر زيد وعبيد ويتخلف فلان وفلان فلا يبدؤون أو يضيع نصف وقتهم في الإنتظار والنصف الآخر يكون قد حصل لهم ما حصل فينشغلون عن الإنجاز .

الأثر الثالث : إهدار الإمكانيات
وقد ذكرنا الوقت ، وقد ذكرنا المنجزات لكني أعني بالإمكانيات توفير الأسباب لإنجاح اللقاءات ولإنجاز المهمات، فإذا وقع التأخير من ذلك أن كل هذه الأسباب التي تهدف إلى إنجاح اللقاء من مثل أن تعد للإجتماع أوراق أو تحضر له الخبراء ، وربما تهيء له بعض الأجهزة والآلات والإمكنيات وربما تكون الدعوة فيها طعام أو وليمة فيُعَد كل ذلك ، فإذا لم يحصل هذا الموعد أصبح كل هذه الإمكانيات والإستعدادات هدراً، وكما أن الوقت يمضي هدراً فكذلك هذه الإمكانيات.

عندما نذكر الأمور البسيطة أقول : خذوها ببساطتها لكنكم عمموها على الآلاف و مئات الآلاف من الحالات والطاقات والإمكانيات، فسترون أننا نجني جناية كبيرة .

أضرب لذلك مثلاً في دراسة إدارية قامت بها بعض المؤسسات على مسألة إنجاز موظف للعمل أو كفاءة الإنجاز في ساعة الدوام ، أليس الموظف الذي دوامه في السابعة والنصف كثيراً ما يأتي في الثامنة والنصف أو بعد ذلك ؟ الجواب : نعم، ثم إذا جاء يكون مستيقظاً من النوم فيحتاج إلى وقت من الراحة حتى يلقط أنفاسه كما يقال ، ثم بعد ذلك يأخذ بعض الوقت ليبل ريقه ببعض الشراب أو يملأ معدته ببعض الطعام، ثم بعد ذلك يلتفت إلى يمينه وإلى يساره ليسلم على أصدقائه ويأخذ بعض أخبارهم، ثم يأتي كما يقولون وقت الصلاة فقبله بنصف ساعة وبعده بنصف ساعة وعنده مهمة أخرى وأحتاج إلى دورة المياه، أثبتت هذه الدراسة بعد ذلك أن حجم الإنتاج الحقيقي في ثمان ساعات من العمل لا يجاوز ساعة واحدة، فلو قلنا ليس هذا قلنا فقط نصف الوقت قلنا ثلاثة أرباع الوقت لا قلنا كل موظف يضيع ساعتين فقط من عمله ويهدر ساعتين من وقته ومن أوقات الناس الآخرين ، فاضرب هذا الزمن والطاقات والكهرباء التي تعد والتلفونات والمكاتب وكل هذا .. اضرب ساعتين في أعداد الموظفين سنجد أننا أمة بالفعل تضيع وتهدر الإمكانيات وتتلف الأوقات وتعطي صورة سيئة جداً لقيمة الوقت وقيمة الإمكانيات وقيمة الطاقات، بينما تجد أن الأمم الأخرى تفوقنا في هذا ونحن أحق بها كما سيأتي في العلاج .

اليوم في الدراسات العملية والإدارية يقولون أن كفائة العامل الياباني تعدل كفائة ثلاثة من العمال أو من العاملين في أوروبا وأمريكا من حيث الإنضباط والأداة والإتقان فاحسب لو أردنا ان نجري دراسة لمقارنة معدل العالم الثالث .
وللأسف لربما وجدنا العامل الياباني يعدل عشرة وربما أكثر من المسلمين وللأسف ، أي من حيث هذا التعامل مع الموعد ومن حيث هذا الحفظ للوقت والمحافظة على الإمكانيات، وعلى سبيل المثال -كما قلت - إذا أردنا أن نعد لهذا اللقاء نصور له الأوراق ثم قد تضيع هذه الأوراق أو قد تتلف أو قد يحتاج بعد ذلك إلى إعادتها مرة أخرى وكل هذا فيه نوع من إهدار الإمكانيات وأمره ليس بالهين ولا ينبغي أن نعطي المسألة سهولة زائدة عن الحد المطلوب كما هو الحال الواقع الآن في الغالب إلا ما رحم الله سبحانه وتعالى .

الأثر الرابع : إثارة الخلافات
وهذه سلبية ؛ فإن الذي يأتي على وعده ويمل ويتبرم ويغضب ؛ لأنه قد جاء ثم لم يجد العمل الذي يقوم به ولم يعقد الإجتماع الذي حضر لأجله يبدأ في التذمر وقد يذم المتخلِّف فيأتي المتخلِّف فلا يرضى أن يُذم وتنشأ بين الناس خِلافات ومنازعات ويكون هناك تبادل الوم والعتاب ويحصل من هذا ما يحصل وهو واقع أيضاً وهو مهم أيضاً ؛ لأن مما يهم المسلم أن تكون علاقته بإخوانه وسمعته عندهم ومنزلته في نفوسهم ورضاهم عنه في أعلى وأحسن المراتب وينبغي إليه الا يسيء إليهم وألا يدخل على نفوسهم الغضب ، وألا يحصل للشيطان موقعاً في ما بينه وبينهم ليثير النزاع والشقاق، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في هذه الجزيرة، ولكن في التحريش بينهم ) .

فربما سبق إلى وهم صاحب الموعد إذا لم تحضر إليه أنك تريد إحراجه أو أنك لا تقدره أو أنك تريد إهانته أو أنك تتكبر عليه وهذا كله وارد ويقع والشيطان ينزغ بين الإخوة وبين الناس في مثل هذه الأمور .

الأثر الخامس : تثبيط النفسيات
وهذا أيضاً واضح فان الذي يحافظ على موعده في المرة الأولى وفي الثانية وفي الثالثة وفي الرابعة وفي كل مرة يضطر أن ينتظر نصف ساعة حتى يكتمل العقد وحتى يبدأ الدرس وحتى تنجز المهمة فإنه لا شك لا يعود متحمساً لكي يأتي في موعده ويقول ولما أتعب نفسي وأكون أول الحاضرين ؟ لما لا أكون مثل غيري وأنظم إلى درب المتخلفين ؟ لما أرهق نفسي وأبكِّر في خروجي وأتكلف بعض المعاناة ؟ ربما أكون متعبا ربما أكون مجهدا فاتحامل على نفسي لما إذاًَ لا آخذ راحتي ؟لمَ لا أخفف عن نفسي ؟
فهذا أيضاً يجعلنا بدلاً من أن نشد همم بعضنا البعض ، وبدلاً من أن نتلافى هذه الأخطاء والسلبيات بالعكس نقر ببالواقع ونزيد فيه ، وكما أشرت في بعض الأمثلة من أن كل ملتزم للموعد ينظر إليه الناس باستغراب - يا أخي - لماذا أنت متشدد ؟ ولماذا هذه اليبوسة ؟ وهل قامت القيامة إذا تأخذ من إنسان خمس دقائق ؟ فما يزالون يحطمونه ويثبطونه ويضربون بمعاول الهدم في بنيان التزامه ومحافظته على وعده وصدقه في وفائه حتى يضعضعون هذا الخلق القويم أو يضعونه في نفسه ويثبطون عزيمته ولا شك أن هذا أيضاً من أهم الآثار السلبية النائشة عن مثل هذا .

الأثر السادس : إشاعة السلبيات
بدلاً من أن تكون عندنا قدوة نادرة تكون نبراس للجميع، فنجد عدم الرضى بهذه القدوة بأن تشيع ، فنحن نُشيع ما هو ضدها حتى لا يقوى أمثال هؤلاء على مواجهة التيار فينجرفون معه ويسايرونه، هذه بعض أهم الآثار السلبية .

أسباب الإخلال والتخلف عن الموعد
أولاً : الأسباب المقبولة أي التي يقبل فيها ذلك التخلف أو التاخر
السبب الأول : الظروف الطارئة
التي لا حيلة للإنسان فيها ، من مرض مقعد أو حادث ممرض ، أو أمر مفاجئ ، أو كان هناك أمر ذا أولوية أهم من الموعد كأن يكون - على سبيل المثال - على موعد فيأتيه طلبٌ ملحٌّ من أبيه أو من أمه ، والبر بهما واجب والوفاء لهما مقدَّم على غيره، فربما أحياناً يتعين أن يقدم أمرهما لظروفه أو لحاجته على موعده ونحو ذلك، وهذه الظروف الطارئة يعذر فيها الإنسان، وليس العذر هنا بالضرورة أن يكون مطلقاً بل لا بد أن يكون مع العذر الحرص ؛ لأن هناك باب واسع للحيل في هذا المجال، فربما لأنه بعضهم أن نومه العميق فيصبح لديه هنا عذرا مطلقاً، وقد يكون الأمر كذلك لكن في أحوال معدودة يشترط فيها شروط وعلامات الظروف الطارئة والتي تكون محدودة لا مطلقة ، فهذا النائم عذره مطلق وليس محدود على أن يكون طارئاً .

السبب الثاني : النسبة الضئيلة
كأن يكون تخلفه نادراً عن موعده أو عن درسه وربما ليس بالضرورة دائماً أن يفصح المرء في كل مرة عن عذره، إذ قد يكون عذراً خاصاً أو قد يكون ظرفاً شخصياً ومسألة لا يجب أن يطلع عليها أحد أو أحيانا أيضاً قد يكون ظرفاً عادياً لكن لحرصه وعلو همته لا يجب أن يطلع عليه أحد، كأن يكون محافظاً دائماً على موعده وعلى صلاة الفجر في المسجد وبنسبة ضئيلة يغلبه نومه فيتأخر ، فإذا تأخر لا يجب أن يطلع الناس على تأخره فهذا لا بأس به، هذا النادر كما يقول النارد لا حكم له ولا يقاس عليه ولا يعد في الجملة تخلفاً أو تأخراً ؛ لأن الأمور دائماً تحسب بغالبيتها ولا يعني بذلك التساهل الذي رفضته من قبل ولكنه نوع أيضاً من إلتماس الأعذار ومن تجاوز عن الهفوات،فإن المرء لو كان يحاسب على كل صغيرة وكبيرة لتغير ذلك على الناس ، خاصة في هذا العصر في التأخر الطفيف الغير مطفِّف أحيانا يكون له عذر عام فزحام السيارات أو بعض الأمور الأخرى أحيانا يظن أن التجاوز فيه لا يعد من قبيل ما أسلفناه من الأمثلة السابقة .

السبب الثالث : الإعتذارات المبررة
وهو قريب من الأول، لكن أعني به ربما عنا له أمرٌ ليس ظرفا طارئا ولكن كان عنده أمر أهمه أو وجد نفسه غير مطيق للقيام بهذا العمل أو إنجاز مهم أو الوفاء بالموعد ؛ فإنه يعتذر إعتذارا مبرراً ومبكراً في الوقت نفسه ، فهذا أيضاً هو من الأسباب في جعله من الأسباب المعقولة .

السبب الرابع : النسيان الناجم
النسيان أمر وارد بأن يغيب الموعد عن البال أحيانا، والحقيقة أن في هذا من الواقع أمثلة كثيرة و الإنسان قد عذر بذلك في الشرع كما ورد في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام : ( النائم حتى يستيقظ ) .
وحديثه عليه الصلاة والسلام : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )
فإذا نسي حتى في الصلاة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من نسي عن صلاة فيصليها إذا ذكرها )
وهذا من النوادر طبعاً خاصة في الأمور المعتادة، فالحديث نصه : ( من نام عن صلاة فيلصلّها إذا ذكرها ) .

وعلى الجملة كثير من الأحكام الفقهية التي تمرُّ بنا في مسائل العبادات إذا كانت مبنية على النسيان كما في الصوم مثلاً إذا أكل أو شرب ناسياً فلا شيء عليه، فهذا النسيان أمر يعني لا شك أنه يعذر به الإنسان ولكن كما قلنا النسيان النادر لأن النسيان المبني على تفريط الإنسان ليس مقبولا، وأذكر في هذا مثالاً واقعياً وقع لي مع بعض الناس كنا مرة في زيارة لأحدهم ممن لهم مشاريع علمية وكان عنده مشروع مفيد ونافع ومفيد للمتابعين للنواحي العلمية ونحو ذلك ، وقد كنا زرناه فلما تطلعنا إلى ما عنده وأن عنده إمكانيات في هذا الباب قلنا له : هذا أمر مفيد فلعلنا أن نشيعه فطلبنا منه أن يعطينا موعدا حتى نجمع له بعض من ينتفعون بهذا ثم يعرض لهم ما عندهم حتى تكون هناك فائدة، واتفقت أنا وأحد الزملاء معه على هذا، وتكفلنا أن ندعو من نرى أنهم يحتاجون أو يستفيدون من هذا المشورع وضربنا لذلك موعداً وزماناً ومكاناً وكان المكان في بيت هذا الزميل الذي هيئت أنا وإياه اللقاء، واجتمع الناس وجاء صاحب الدعوة أو الذي على شرفه الدعوة وتهيئت الأسباب ونسيت الموعد بأكمله ولم أذكره الا بعد يوم كامل والآخرون لم ينتظروا وإنما شرعوا في عملهم لكنه لم يعقبوا أو يبحثوا ؛ لأنهم جزموا أن النسيان حاصل، وأن الذي منعني من الحضور - قطعاً - هو أمر أو ظرف طارئ أو غير ذلك، لكن في الحقيقة كان هو النسيان الذي يتعجّب الإنسان من حاله لكنه يرد في هذا كثيراً.
ووقع لي أيضاً مرة موقفاً مشابها لكنه كان يعني فيه طرافة إلى حد ما، فقد كنت أحيانا تقع لي دعوات مختلفة مع مواعيد أخرى وقد تتزاحم ويكون هناك بعض الإحراج وهذا سيأتي ذكره أيضاً، فدعاني أحد الاخوة لطعام الغداء عنده وفي كثير من الأوقات يعني أكون مشغولاً فلا يرجع الإنسان إلى بيته إلا قبيل العصر أو نحو ذلك، وفي يوم الدعوة اتفق أن كان عندي عمل؟ فلم يتسير ففرحت وعدت إلى البيت مبكراً وتناولت طعام الغداء مبكراً وذهبت إلى الراحة والقيلولة والرجل ومن معه ينتظرون وينتظرون ثم اتصلوا وعلموا طبعاً بالأمر، كان أيضاً هذا الأمر ناشئاً عن النسيان فمثل هذه الظروف يعني وضعناها حتى لا يكون هناك إعتراض على مثل هذا .


عدل سابقا من قبل في الجمعة نوفمبر 03, 2006 6:45 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
داليا
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل : 668
العمر : 24
الاقامة : غزة
المهنة : طالبة
الهواية : الكمبيوتر والانترنت
تاريخ التسجيل : 17/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!   الجمعة نوفمبر 03, 2006 5:18 pm

موضوع حلو
بس يريت تكبري الخط شوية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدمعة الحزينة
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 25
تاريخ التسجيل : 02/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!   الجمعة نوفمبر 03, 2006 6:48 pm

شكرا كتير على الموضوع الحلو
بس الموضوع كبير والخط صغير يعني وأنا بقرأ فيه انحلوت Shocked Shocked Shocked
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سناء فروانة
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل : 60
تاريخ التسجيل : 20/10/2006

مُساهمةموضوع: رد: هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!   الجمعة نوفمبر 03, 2006 6:52 pm

دمعتي المفرحة والسعيدة

شكرا على مرورك أنت و وفور بالستين سلامة عيونك من الحول لقد قمت بتعديل الخط وتكبيه
لكم الشكر الجزيل Basketball :12:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Pesan
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 17/10/2006

مُساهمةموضوع: شكرا جزيلا   الأحد نوفمبر 05, 2006 5:19 pm

الموضوع جميل جدا وشكرا على المعلومات الهامة What a Face farao rendeer
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غادة
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل : 629
تاريخ التسجيل : 18/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!   الأحد نوفمبر 05, 2006 10:50 pm

مشكوووووووورة
على الطرح الرائع و المفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حوريــــــــــــــــــــة
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل : 210
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 28/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!   الثلاثاء نوفمبر 07, 2006 8:49 pm

مشكورة مس سناء على الموضوع القيم

Cool Cool Cool

_________________
بعدك على بالي .. يا قمر الحلوين .. يا زهرة تشرين .. يا دهبي الغالي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل أنت على موعد ؟؟؟ !!!!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: نـادي اللغـة العربيـة-
انتقل الى: